آفة التعالم؟
كمثل الحمار يحمل أسفارا؟
من المظاهر الخطيرة التي تفشت في زماننا وعم شرها وبان ضررها هي آفة التعالم ، حيث ظهرت فئة ممن ينسبون أنفسهم للعلم والعلم منهم براء ، فبدى منهم الغرور وحب الظهور وهذا ما دفعهم لتكفير كثير من علماء المسلمين وتفسيقهم وقذفهم وسبهم والإنتقاص من قدرهم .
هؤلاء حتى ولو ادعوا العلم فهم بهذا الصنيع كالحمار الوضيع الذي يحمل على ظهره كتب قيمة لكن هذه الكتب لم تغير من طبعه ولم تكفه عن نهيقه .
إن من صفات طالب العلم التواضع وعدم التطاول على أهل العلم كيفما كانوا ، مهما اختلفت رتبهم وآراؤهم ومذاهبهم .
هذه مجموعة من أبيات شعرية بين فيها صاحبها أمثال من يدعي العلم ويتظاهر به ويتطاول به على العلماء .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :" من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم". رواه ابن ماجه وصححه الألباني – رحمة الله عليهم -.
-------------------------
رَامَ الحِمَارُ أَنْ يَكُونَ سَيِّدًا ------ زَعِيمَ قَوْمٍ فِي الأَنَامِ عَالِمٍ .
لَفَّ الحِمَارُ سَتْرَةً بِجسْمِهِ ----- مِنَ الثِّيَابِ والغِطَاءِ المُحْكَمِ .
بَدَى الحِمَارُ فِي الخِطَابِ فَارِهًا--------- مُفَسِّرًا وَفِي العُلُومِ مُلْهَمِ.
وَرَاحَ يَتْلُو لِلْحُضُورِ نَهْجَهُ -------- مُبَيِّنًا خُطَاهُ فِي التَّعَلُّمِ .
زَكَّى الحِمَارُ نَهْجَهُ وَمُثْبِتًا ------ بِأَنَّهُ الصِّرَاطُ الِجدِّ الأَقْوَمِ .
مُكَفِّرًا مُفَسِّقًا مَنْ خَالَفَ ------- وَمُعْلِنًا حَرْبًا عَلَيْهِ دَائِمِ .
مُسْتَنْكِرًا عَنِ التِّقَاةِ عِلْمُهُمْ -------- مُسْتَهْزِئًا ، يَسُبُّ كُلَّ عَاِلمِ .
سَيَأْتِي يَوْمًا سِرُّكُمْ سَيَنْجَلِي ------ اللهُ قَالَ فِي الكِتَابِ الْمُحْكَمِ.
خَطِيبُنَا هُنَيْهَةً تَوَقَّفَ ----------- وَفِي الكَلَامِ زَادَ فِي التَّلَعْثُمِ .
حِمَارُنَا لَنَا انْجَلَى عَنْ ثَوْبِهِ ------- وَمُعْلِنًا نَهِيقَهُ المُحَتَّمِ .
وَجَمْعُنَا تَوَقَّفَتْ أَنْفَاسُهُمْ --------- مُسْتَنْكِرِينَ ذَاكَ الأَمْرُ المُبْهَمِ .
وَكُلُّ ذَاكَ مَا بَدَى فِي عَصْرِنَا ------- مِنْ الرِّدَى فِي آَفَةِ التَّعَالُمِ .
----------
رام : نشد وطلب .فارها : حاذق ، ماهر .ملهم : ذو مقدرة وتفوق .هنية : وقتا أو لحظة قصيرة .التلعثم : التَّلَكُّؤُ ، التَّأَنِّي .التعالم : التباهي والتفاخر بالعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق