الاثنين، 11 نوفمبر 2024

بيت شعري

 بيت شعري للشيخ/ عبد الله لعريط .

--------------------------------
مقابلة بين القلب واللسان .
وَأَقْبَحُ مَا فِي المَرْءِ سُوءُ خَبِيئًةٍ ---------- وَأَجْمَلُ مَا فِيهِ خَبْءُ لِسَانٍ ؟.
خبيئة : خبايا النُّفوس : أسرارها وخفاياها وأعماقها .
الخبْءُ : المَخْبُوءُ ، المستور والمخفي . وهنا بمعنى ستر اللسان عن المحرمات .
البيت : جمع ما بين خير القلب واللسان أو ما بين شر القلب واللسان .
سوء خبية : القلب الفاسد .
خبء اللسان : اللسان المصان .
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ". رواه أحمد وصححه الألباني - رحمهما الله تعالى .
القلب : وعاء كل الأسرار .
اللسان : ترجمان القلب .
إذا صلح القلب صلح اللسان .
القلب فيه آية كافية شافية ، قال الله جل وعلا :" ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. الشعراء 88-89.
سلامة الصدور من الشرك والنفاق والرياء والغل والحسد .
و سلامة النيات والمقاصد ، فالأعمال كلها بالنيات .
اللسان : أحاديث تترا تبين أن نجاة العبد أو هلاكه في لسانه .
ففي حديث معاذ الطويل قال رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم:
( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟" قال معاذ : بلى يا رسول الله , فأخذ بلسانه ثم قال)
"كف عليك هذا" قلت : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم :"ثكلتك أمك يا معاذ , وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟" والحديث أخرجه الترمذي في سننه وقال حسن صحيح.
وفي حدبث آخر عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال :" قلت يا رسول الله , ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ فأخذ بلسان نفسه وقال :"هذا" والحديث أخرجه مسلم في صحيحه.
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ" رواه الترمذي بسند صحيح .
المقايلة في البيت :
فأقبح شيئ في العبد قلبه الفاسد الذي يكن ويسر النيات الخبيثة .
وأخطر قلب ما كان صاحبه يسر الشر وربما يتظاهر بالمظهر الحسن من أقوال وأعمال ، وهي شأن المنافقين والمرائين وأشكالهم .
وبالتالي فأجمل ما في العبد النية الطيبة التي وعاؤها قلب أطيب .
وبالمقابل فاللسان ترجمان على ما في القلوب ، فقبح المقال والكلام ناجم عن خبث القلوب .
وقبح اللسان في البديئ من الكلام و في المنهي عنه شرعا كالكذب والغيبة وقول الزور و غيرها - هذه المساوئ والمفاسد منشؤها القلب الفاسد .
الوصية : على العبد أن يصون لسانه ليحفظ عليه نفسه ودينه وعرضه ويضمن جنة ربه .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا .
-------
عبد الله لعريط .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...