الثلاثاء، 23 يونيو 2026

معجزات

 النية الطيبة واليقين الصادق .

معجزات بغير نبوة .
***********************
الإمام الجزري رحمه الله : شيخُ القرَّاء العلاَّمة الثِّقة الإمام الحافظ أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجَزَرِيُّ.
وقصَّة ولادتِه من الأمور العجيبة : فقد كان أبوه عقيمًا - أي: لا يُولد له - فلما حج وخلال حجه شرب ماء زمزم بنيَّة أن يُرزَق ولدًا صالحًا عالمًا متأولا قول النبي صلى الله عليه وسلم :" ماء زمزم لما شرب له " .
ثم رجع إلى الشامِ، فما أن جاء رمضان إلاَّ وقد وُلد ابنُه محمد ، رحمة الله عليهما.
أأتمَّ رحمه الله حفظَ القرآن الكريم في الثالثة عشرة من عمرِه، وصلَّى به وهو ابن أربعة عشر، وأفرد القراءات وعمره خمس عشرة سنة، وجمعَها وهو ابن سبعة عشر عامًا.
-----------
إنه اليقين الراسخ في قلوب الصالحين .
إنه اليقين الذي كان راسخا في قلوب أجدادنا وآبائنا الذين حقق لهم نصرا عظيما على الصليبيين في زماننا .
وكم نحن اليوم بحاجة لهذا الإيمان واليقين الذي يتحقق بهما كل مطلوب وكل مرغوب حتى ولو كان شيئا يستحيل في علمنا ونظرنا أن يحقق لكن الله جل وعلا لا يعجزه شيئ في الأرض والسماء .
فاللهم ارزقنا يقينا يباشر قلوبنا حتى نعلم أنك على كل شيئ قدير

السبت، 6 يونيو 2026

البابا يوحنا

 أصدر البابا يوحنا الثالث بيانًا نشره في كل أوروبا الصليبية, أعلن بقيام حملة كبرى على الجزائر, وأن واجب كل مؤمن بالمسيح مخلص للنصرانية, يجب أن ينضم في هذه الحملة الصليبية لمحاربة الكافرين -يقصد المسلمين -, فجاء المتطوعة من كل بلاد أوروبا تقريبًا, وتم تكوين أسطول ضخمة للغاية, مكونة من 516 سفينة, واثني عشر ألفًا ومائتين وثلاثين بحارًا, وثلاثة وعشرين ألفًا وتسعمائة جندي من القوات البرية, غير عشرات الآلاف من المتطوعين الصليبيين.

كان على رأس هذه الحملة المتجهة نحو الجزائر أشهر نبلاء, وأمراء إسبانيا, وألمانيا, وإيطاليا, علم حسن باي ابن خير الدين بربروس بأمر الحملة, فأبعد أسطوله الصغير من مدينة الجزائر, ولم يبق معه إلا ستمائة بحارًا تركي وأربعة الأف فارس من المتطوعة العرب والأمازيغ بقيادة المجاهد الجزائري الحاج البشير رحمه الله.
أرسل شارل الخامس ملك إسبانيا, وإيطاليا, وألمانيا رسالة إلى باي حسن ابن خير الدين, وكانت بلغة التركية, قال فيها: أن القوة التي تراها اليوم ليس أنت فحسب تستطيع صدها بل إن سيدك الكبير لا يقدر على صدها, فإن كانت لك عينان مفتوحتان, وتملك ذرة من العقل ألق سلاحك, واربط رأسك بمنديل, وأتني بمفتاح قلعة الجزائر, وإذا قدمت على وقبلت الأرض بين يدي فسوف أعفو عنك.
فأنا ملك إسبانيا ونابولي وصقلية وهولندا وبلجيكا وإمبراطور ألمانيا, وإن أباك وسيدك بربروس قد فر فزعًا مني بتونس لا يلوي على شيء, فحذار أن تفقد عقلك, وتشهر السلاح في وجهي, لأنك إن فعلت ذلك, فإنني أقسم بعيسى بأني سوف أمزقك, وأعلق أشلاك على أبراج الجزائر.
فرد عليه حسن باشا بقوله: إن قلعة الجزائر ليست ملكًا لي حتى أسلمها لك, ولن أمكنك من بلد مولانًا السلطان سليمان, لأبوء بخسارة الدنيا والآخرة, وليكن معلومًا لديك بأن قبلي لا يحمل ذرة خوف منك, فأنت قد أمضيت حياتك في تلقي هزائم شنيعة أمام سلطان الدنيا سليمان, وأمام والدي خير الدين باشا, وأنا على يقين بأن الله تعالى سوف ينصرني عليك.
أنزل شارل الكبير بعض فرقه العسكرية لمهاجمة القلعة لكنه لقي مقاومة باسلة من جنودها القلائل الذين صمدوا ببسالة, فلما حل الليل أرسل حسن جنوده العارفين بلغة الإسبان إلى معسكرهم وألبسهم ملابس الجنود الصليبيين, فوجدوا أن المعسكر الإسباني مليء بمئات الجرار من الخمر, وأن كثيرًا من الجنود ثملون, فأعلموا حسن باي بهذا فأنزل قواته خلف قوات العدو في الليل, بعد أن سلك طريقًا جبليًا وعرًا.
وفي هذا الوقت كان المطر منهمرة بغزارة؛ والعاصفة شديدة جدًا, وهاج البحر وماج, فاستغل الباي حسن ذلك فقام بهجوم على القوات الصليبية, وأعمل فيهم السيف فأخذوا يصرخون مذعورين, لقد عاد بربروس من استانبول لقد جاء التركي الكبير !!
وقتل من بحارة الإسبان الآلاف, هنا خاف قائد العام للقوات الصليبية أندريا دوريا من ظهور الأسطول العثماني, فقرر الهروب, لكن الرياح العتية أغرقت كثيرًا من السفن, ومات منهم غرقًا أكثر من عشرين ألف بحارًا, وقتل مثلهم على يد المجاهدين, وبلغت خسائر الأسطول الصليبي مائتي سفينة منها ثلاثون سفينة حربية ضخمة, ومائتي مدفع, وتم اسر الآلاف من المقاتلين.
{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّض أَمْرِي إِلَى اَللَّه ۚ إِنَّ اَللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
مصطفى نصر زهران

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

الدولة العثمانية

 بعد مقاومةٍ أسطورية دامت سنتين وسبعة أشهر، من عام 1916 إلى عام 1919، وقف فخر الدين باشا، قائد القوات العثمانية في المدينة المنورة، في وجه الحصار والجوع والعزلة، رافضًا الاستسلام رغم انهيار الجبهات العثمانية وانتهاء الحرب العالمية الأولى.

وعندما وصلته أوامر الدولة العثمانية بوقف القتال وتسليم المدينة المنورة، رفض تنفيذها، وقال كلمته الشهيرة:
"الخليفة تحت الأسر، هذا ليس قراره."
كان فخر الدين باشا يرى أن الخليفة العثماني لم يعد حر الإرادة، وأن الواجب يقتضي مواصلة الدفاع عن المدينة المنورة وعن المسجد النبوي الشريف مهما كانت الظروف.
لكن مع مرور الوقت، أدرك بعض ضباطه أن المقاومة أصبحت مستحيلة. فقد نفدت المؤن، وتفشت الأمراض، وانقطعت سبل الإمداد، وأصبح استمرار القتال يعني مزيدًا من المعاناة والضحايا دون أملٍ حقيقي في تغيير النتيجة.
وكان من بين هؤلاء الضباط الميرلوا (العقيد) نجيب، الذي وجد نفسه أمام أصعب قرار في حياته العسكرية.
لم يكن يريد خيانة قائده الذي أحبه واحترمه، لكنه كان يرى أن الاستمرار لم يعد ممكنًا، وأن حماية أرواح الجنود تقتضي إنهاء القتال.
اتخذ نجيب قراره المؤلم.
قرر اعتقال فخر الدين باشا بنفسه.
فُتح باب الغرفة فجأة.
التقت عينا فخر الدين باشا بعيني نجيب.
كان تحت وسادة القائد العثماني مسدس صغير من نوع "براوننغ".
مدّ يده نحوه.
لكن نجيب بادره وهو يبكي:
"لا تفعلها يا باشا... يا باشا، تعال نستسلم."
وفي لحظة امتزج فيها الألم بالغضب، رفع فخر الدين باشا يده وصفع الضابط نجيب على وجهه، ثم قال بحزم:
"سنتين ولم أستطع أن أعلّمك هذا؟! العثماني لا يستسلم!"
وقف الجنود حول قائدهم ودموعهم تنهمر.
لم يكونوا يعتقلون قائدًا فحسب، بل كانوا يودعون رجلًا عاش معهم الحصار والجوع والخطر، وشاركهم كل لحظة من لحظات الدفاع عن المدينة المنورة.
وبأيدٍ مرتجفة، قيّدوه.
ثم بدأوا في إنزاله عبر الدرج.
انعطفوا نحو اليمين.
حتى وصلوا إلى جوار الحجرة النبوية الشريفة.
وهناك...
توقف فخر الدين باشا فجأة.
وصرخ بصوتٍ عالٍ:
"توقفوا!"
ساد الصمت.
وتوقفت الأقدام.
والتفت القائد العثماني إلى أحد جنوده وقال:
"يا ناجي، خذ سيفي وضعه على قبر أمّنا السيدة فاطمة."
أخذ الجندي السيف.
ومضى لينفذ الأمر.
ثم التفت خلفه فرأى مشهدًا لن ينساه ما دام حيًا.
كانت الدموع تنهمر من عيني فخر الدين باشا.
لم يكن يقوى على النظر نحو الحجرة النبوية الشريفة.
كان يشعر أن أصعب لحظات حياته قد حانت.
تقدم خطوتين.
ثم توقف مرة أخرى.
ورفع صوته باكيًا وهو ينادي:
"والله يا رسول الله، فخر الدين ثبت على عهده، لم أستسلم!
إنهم يأخذونني...
إنهم يأخذونني...
إنهم يأخذونني!"
كانت كلمات خرجت من قلب قائدٍ أمضى أكثر من عامين يدافع عن المدينة المنورة في ظروفٍ بالغة القسوة، رافضًا مغادرتها أو تسليمها ما دام قادرًا على القتال.
وبعد إتمام عملية التسليم، اعتُبر فخر الدين باشا أسير حرب وفق شروط الهدنة.
فقامت القوات البريـ..ـطانية باعتقاله ونقله أولًا إلى مصر، ثم إلى جزيرة مالطا، حيث بقي أسيرًا لفترة من الزمن.
أما البريطانيون، الذين عرفوا مدى صلابته وشدة مقاومته، فقد أطلقوا عليه لقبًا ظل ملازمًا لاسمه في كتب التاريخ:
"نمر الصحراء".
رحلت الجيوش، وتبدلت الدول، وانقضت السنون، لكن قصة فخر الدين باشا بقيت واحدة من أشهر قصص الصمود العسكري في تاريخ المدينة المنورة، ورمزًا لرجلٍ تمسك بموقعه حتى اللحظة الأخيرة، مؤمنًا بأن شرف الدفاع عن مدينة رسول الله ﷺ يستحق كل تضحية

الاثنين، 1 يونيو 2026

رابح بوسيس.

 لحاج عمي رابح بوسيس.

*******************
من قدماء المؤذنين بالمسجد العتيق بالقل .
الحاج عمي رابح بوسيس : أول من قدمه للتأذين الشيخ الفاضل الوردي طيب الله ثراه .
عمي - حفظه الله - كرس حياته في خدمة بيوت الله
عمي رابح ارتبط اسمه بالمسجد العتيق بالقل ارتباط الرأس بالجسد .
ورغم تقدمه في السن لا تزال حنجرته تمتع السامعين بصوت مبحوح جوهري .
من أمنياته : أن يقبل الله منه ما قدم في سبيل خدمة بيوته وأن يموت خادما له في بيته .
عمي رابح : أسوة وقدوة للمثابرة والعمل الخالص لله والجدية والصدق .
لم يعرف الكلل والملل في التفاني خدمة لبيوت الله .
فاللهم حقق أمنياته ولا يموتن إلا وأنت عنه راض وأحفظ أهله وأولاده وأسرته واجمعهم في جنة من جنانك يا كريم يامنان يا ذا الجلال والإكرام

شاهد

  شاهد من غير أهلها : يوهان فولفغانغ غوتة (عميد الأدب الالماني) . غوتة هوأحد أبرز الأدباء الألمان على مر العصور الذي يقترن اسمه بالأدب والثق...