الأحد، 8 ديسمبر 2024

زيتون

 جني الزيتون .

************؟
من الغرائب .
-----------؟
المرأة في الأرياف : هي من تقوم بجمع الزيتون من الشعاب والوديان والأماكن الوعرة ، وتعرض نفسها للخطر وربما سقطت من شجرة زيتون ، وكم من حوادث خطيرة تعرضت لها بفعل صعوبة أماكن تواجد هذه الأشجار المباركة .
ثم تقوم بتهيئته على النار وربما طحنه وعجنه في وسائل بدائية حجرية قديمة واستخلصته في الجوابي .
البرد القارس والجوع الشديد وقلة المئونة : ثم جور السلطان !؟.
في الأخير يأتي ( السلطان ) المتخفي في المقاهي والمتربع على طاولة الديمينو الجالس طوال يومه فارغا مستفرغا ، ينتظر غلة الزيتون ، متعطش لحرارة الدنانير .
ثم يبيع هذه الغلة ، ويدخر ثمنها في خزينته ثم يستمتع بها على مدار السنة .
المرأة لما تنتهي من أمر الزيتون ويصير زيتا فقد انتهى دورها كممثلة في هذه المسرحية الهزلية .
فهي لا تنال : سوى التعب والنصب .
ولو أن المسكينة سألته من هذا المال شيئا لانهال عليها ضربا باليمين .
فسبحان رب العالمين .
فمثل هذه الأمور لا تستدعي فتوى عالم أو استشارة إمام .
فهذا والله من الجور والظلم والتعدي وأكل عرق الغير .
فاتقوا الله في هذه الضعيفة المستضعفة واعطوا لها حقها كما أمر ربها وأوصى به نبيها صلى الله عليه وسلم .
حديث أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي رضي الله عنه يقول: قال النبي ﷺ: "اللهم إني أُحَرِّج حق الضعيفين، اليتيم والمرأة " حديث حسن، رواه النسائي بإسناد جيد. .
يعني : يدعو ربه أن يُلحق الحرج والإثم بمن ضيع حق الضعيفين المرأة واليتيم .
فهذا تحذير من النبي ﷺ خاص يتعلق بالتعدي على هؤلاء؛ لضعفهم، ولكونهم لا يستطيعون الدفاع عن حقهم ، ودعوته صلى الله عليه وسلم مستجابة لا ريب في ذلك .
فما تعبت عليه المرأة لوحدها فهو لها إلا عن طيبة نفسها .
اللهم نسألك رزقا حلالا طيبا مباركا فيه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...