السبت، 7 ديسمبر 2024

11

 مظاهرات 11 ديسمبر 1960 .

**************************
جاءت المظاهرات بعد وصول - ديغول - إلى عين تموشنت وإلقائه خطابا تبين فيه سياسته الرامية إلى الإبقاء على مبدأ : أن الجزائر جزءا من فرنسا - في إطار فكرة الجزائر جزائرية من جهة وضد موقف المعمرين الفرنسيين الذين ما زالوا يحلمون بفكرة الجزائر فرنسية - .
بعد هذا الخطاب :
- شن المعمرين مظاهرات في اليوم الموالي - 10- ديسمبر 1960 ردا على هذه السياسة التي انتهجها ديغول .
- ثم شن الشعب الجزائري بقيادة جبهة التحرير الوطني مظاهرات سلمية يوم 11 ديسمبر رامية إلى تقرير حق هذا الشعب في الحرية والإستقلال .
- تصدي الجيش الفرنسي لهذه المظاهرات بوحشية لقمع هذا المطلب الإنساني ، وسقط عدد كبير من الشهداء جراء هذه المظاهر ات .
نتائج هذه المظاهرات :
*******************
من النتائج التي جنتها وحققتها هذه المظاهرات وكانت سببا لنيل هذا المطلب - والله مع الصابرين ولا يضيع أجر المجاهدين الصامدين :
1- المظاهرات نزعت الفناع الذي كانت ترتديه الحكومة الفرنسية وعلى رأسها الجنرال ديغول من الكذب والخداع والتحايل على أبناء هذا الشعب ، وهو بفضل الله تعالى الذي قال :" فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)". البقرة .
2- المظاهرات زاد صداها وارتفع صوتها حتى بلغ الآفاق ، فقد وصل وانتشر صوتها في العالم ، حتى تناولتها أيادي الكتاب والصحفيين وتناقلتها وسائل الإعلام وانتشرت انتشار النار في الهشيم .
3- بدأت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان تطرح قضية هذا الشعب المظلوم والمقهور حتى طرحت القضية في جمعية الأمم المتحدة وصوتت اللجنة السياسية للجمعية لصالح القضية الجزائرية .
4- وبعدها اتسعت دائرة التضامن مع الشعب الجزائري سواء من الدول العربية أو الأجنبية وحتى في فرنسا نفسها نادت الجماهير بتأييد القضية الجزائرية .
5- كل هذا كان نصرا كبيرا حققه أبناء هذا الشعب مما بعث روحا ونفسا كبيرا للثوار الذين تبين لهم أنهم على الحق المبين وأن الله تعالى يؤازهم ويشد من سواعدهم كل آونة وحين .
الخلاصة : ما أعظم هذه الثورة بشعبها وبثوارها ومجاهديها وبشهدائها الأبرار الذين كتبوا بدمائهم الطاهرة على صفحة تاريخ وطننا الحبيب أن الجزائر عربية مسلمة لها انتماء بالدليل والبرهان يمتد لسلفنا الصالح عليهم رضوان الله تعالى شعبها شعب عقيدة ودين .
ولا يجوز شرعا التشكيك في هوية هذا الشعب وبطاقة هويته قد كتبها رواد وصناع تاريخ هذه البلدة الطيبة بنزيف أفكارهم الذي كان كنزيف دم الشهداء :
شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ ----- وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ
مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ ----- أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ
أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ ----- رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ
( التاريخ : كتبه العلماء بمدادهم ، والشهداء بدمائهم) .
فالمجد والخلود للعلماء وللشهداء عليهم رحمة الله .
وتحيا الجزائر عزيزة مكرمة بأبنائها وبجيشها وولاة أمورها
وصل اللهم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...