س/ ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم :" مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ".
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
الحديث يبين لنا خطورة الكذب والإفتراء .
فمن الناس من يعقد الجلسات للهو واللغو ويصطنع الكذب في حديثه ليسلي غيره أو ليضحك السامعين وهذا وزره عظيم .
-------
جاء في "عون المعبود" :
" (وَمَنْ تَحَلَّمَ ) : أَيْ اِدَّعَى أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا ( كُلِّفَ ) : مِنْ التَّكْلِيف أَيْ يَوْم الْقِيَامَة ( أَنْ يَعْقِد شُعَيْرَة ) : أَيْ وَلَا يَسْتَطِيع ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْد بَيْن طَرَفَيْ شُعَيْرَة غَيْر مُمْكِن .
وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ رحمه الله : (أَنْ يَعْقِد بَيْن شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَل) ، قَالَ الْقَسْطَلَانِيّ رحمه الله : وَذَلِكَ لِأَنَّ إِيصَال إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى غَيْر مُمْكِن عَادَة , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ اِسْتِمْرَار التَّعْذِيب " انتهى .
-------
وفي زماننا كثر التحدث بالكذب واصطناع القصص والحكايات لغرض التسلية والإستمتاع والفكاهة وهذا كله ينتهي بأصحابه إلى العذاب الأليم .
يقال لهذا المفتري نهاية عذابك عندما تنتهي من عقد طرفي شعيرتين - مفرد شعيرة : من الشعر - وهذا محال ، وهو دليل استمرار العذاب - عياذا بالله - .
نسأل الله السلامة من كل شر والغنيمة من كل بر .
والله أعلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق