السبت، 14 مارس 2026

طوف أو شوف .

 طوف أو شوف .

*************
البارحة حيث السماء الصاحية والشمس الدافئة والنسمات الهادئة .
وهنا يجب أن لا يفوت العبد فرصة إن سنحت للخروج من ضجيج العمران وزحمة المدينة .
خاصة بعد صلاة الجمعة والتي استمتع العبد فيها بالروحانيات وحتى يكمل المتاع ينبغي مزج الروح بالمادة الصافية النقية التي لا شابة فيها .
ولا يجد العبد ركنا يأوي إليه للترويح عن النفس سوى الغابة التي تركت على حالها كما برءها الباري سبحانه .
وبين خرير مياه الأنهار التي تجري على مدار العام .
وبين الأشجار الخضراء الممتدة على ضفاف الأنهار التي لا تبخل أبدا بهوائها العليل الذي ينتشر في هذه الأرجاء انتشارا يجدد حياة كل ما حوله .
وفي وسط طيور تغرد بأنواع التغريدات الشادية فتنشئ موسيقى هادئة رناتها تنزل على القلوب نزول غيث يحيي بلمساته تربة حتى ولو كانت خاشعة قاسية فيهتز مسرورا .
أو تحرك الوجدان حركة لطيفة تؤثر فيه تأثيرا فنيا مبدعا .
إن هذا الخليط وصفة لشفاء عاجل وضعها الباري سبحانه لمن أعياه هم هذه الحياة التي شغلتنا وأبعدتنا عن واقع الهدوء والراحة .
فهذه الأرض يقول فيها المبدع سبحانه :"وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ". البهيج هو حسن المنظر ، إنها البهجة والسرور التي تبعثها هذه المناظر في القلوب
وهكذا مناظر السماء : قال الباري سبحانه :"وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ".فأبدع الله صنعتها للناظرين يستمتعون بمناظرها الساحرة .
فهلا فرجت عن قيود وأغلال قيدت بها نفس خلقت لتحيا مع الله ومع إبداعه في مخلوقاته .
إنها سلاسل الإنشغال بحطام دنيا فانية .
لا أريد أن أكشف عن مكان تواجد هذه الغابات الساحرة .
وليكن الشعار : طوف أو شوف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكمة

  حكمة و معنى : *********** من حكم الأستاذ سيد قطب -رحمه الله -: -------------------------------------------- إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة،...