الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

أيا أمتي؟

من أشعار الشيخ  عبد الله لعريط :
------------------
بسم الله الرحمان الرحيم
أيَا أمَّتِي ؟؟
شعر : من البحر المتقارب .
عبد الله لعريط –الجزائر .
---------
تداعى على العُرْبِ غَرْبٌ كِلابٌ   ----------- وصِرنَا طعامًا يُسِيلُ اللُّعَاب .
وإنَّا كثيرٌ   و لكنْ   غُثاءً------------ رمَتْه السُّيولُ لأدْنىَ الشِّعَاب .
تَفَرُّقَنَا فِيه  عَمَّ  العذابُ ---------- وفِي جَمْعِنَا ثَمَّ عَيْنُ الخَراب .
تَوَحُّدَنَا جَاءَ مِنْهُ البَلاء . -------------- فَصُبَّ بِصَنْعَاءَ هَمٌّ عُجَاب .
أيا أمَّتي طَالَ عَنْكِ السُّباتُ------- ألا تنْزَعي عنْكِ هَذا الحِجَاب؟
ألا تنْظُرين فغَزو الصَّليبِ --------- أتانَا وكَشَّر عنْ كلِّ ناب .؟
ومنْ كلِّ حدْبٍ أتانَا الصَّليبُ -------- فَجوًا وبحْرًا وفوقَ التُّراب .
وحُوشٌ برَارِي ، فأيْن المَفَرُّ  ------------ ونحْن شتاتٌ غبارٌ  هُبَاب .؟
فهل بعْدَ هَذا الهَوَانِ هَوَانٌ -------  وهَلْ بعدَ هَذَا الخَرَابِ خَراب؟
فيَا شعْبُ قلْ لِي بمَاذَا آتانَا ------- ربيعٌ خرجتٌمْ وأنتمْ غِضَاب ..؟
سِوَى الرَّعدُ والبَرْقُ والزَّمْهرِيرُ --------- شتاءٌ بريحِ أتتْ بالعذَاب.
دعاةٌ رعاعٌ تُنَادِي الجِهادَ------------------ تُحِلُّه فِينَا  بنصِّ الكِتَاب.
فأفتَوْا بهَدْرِ  دِمَاءٍ حَرَامٍ--------------- وقَتْلِ النُّفُوسِ وذَبْحِ  الرِّقَاب.
فَفِي الشَّام تجْرِي سُيُولُ الدّماءِ------ وهَرْجٌ ومَرْجٌ و جُلَّ   المُصَاب.
وحلَّ الصَّليبُ بأرْضِ العِرَاق -------- كبَحْرٍ لُجيٍّ ومَوجٍ عُبَاب  .
فليس الشّكَاوى وليس البُكاء ------- سيُجدِي بنفعٍ وليس النُّداب؟.
وليس النَّشِيدُ وضَرْبَ الدُّفُوفِ  ----- ورقْصِ القِيَانِ وعَزْفِ  الرَّبَاب ؟
وليْسَ التَّبَاهِي بِنَسْلٍ وعِرقٍ  ------------وفخْرٍ برَهطٍ و جدٍّ وأب ؟
فلو كان سبُّ اليهُود يُفيدُ   ------ لحُزْنا بما لم تَحُزْهُ الصِّحَاب؟
يَرَانا العَدوُّ هباءً ومَاءً  ------ لعَطشَى تَجلَّى لهم في السَّرَاب .
نخافُ نهَابُ سِلاحَ العَدُوِّ ----------- وتَارِيخُنا فِيه كُلَّ جَواب.
بماذا قهَرنَا العدوَّ الفِرنْسِي --------------- وثُرْنَا عليه وخُضْنَا الصِّعَاب  ؟
فلَوْلا اليَقِينُ بِوعْدِك ربِّ   ----------- ولولا اسْتِقَامَةُ تِلْك الشَّبَاب .
ولَوْلا الرُّجُوع لهدْي الحبيبِ ----------- وحُبِّ الجِهاد وعِشقِ الحِرَاب .
ونصْرُ الإلهي يُنَالُ بشرطٍ -------------فعُودُوا ولُوذُوا بآيِ الكِتاب .
فكيْف ونحْنُ جَميعًا نسيرُ ------------ نقِيضَ الحَديثِ وأمِّ الكِتاب؟
يُكَذَّب فينا التّقيُّ  الأمِينُ  ------------ يُخَوَّن من جاء فينا الصَّواب .
يُسَفَّهُ من كان فينا حكيمًا  ----------- وكان السَّفيهُ عظيم الجناب.
وسَادَ  الدَّنِيئُ فكَان وَجِيهًا -------كمَا الضَّأنُ سَاد عَليهَا الذِّئَاب.
وعنْد المَلاَهِي نُقِيمُ اللَّيالِي  -------- إليها نُصَلِّي وفيها المتَاب .
شبابٌ تَتَبَّع هدْي الهُنُودِ  ------------- وهَدْي الزُنُوج وأهل الكِتَاب .
تَباهَوْا بقَصِّ شُعُور الرُّؤُوسِ   ----------بشَكْل الطُّيور وشكْلِ الدَّواب .
وغنَّوْا غِنَاء بنَات البِغَاء  ---------------- وزادُوا عُتوًا  بقَطْع  الثِّياب .
وحلَّ النِّساء بَدِيل الرِّجَالِ  ---------- جراثِيمُ حلَّتْ  بجُرحٍ مُصَاب .
فهُنَّ القُضاة وهُنَّ الوُلاةُ ------- وهنَّ الرُّعاةُ ، فشيءٌ عُجَاب !؟
نساءٌ خرجْن حُفاةً عُراةً ------ كبَعْث البَرَايَا ليوم الحسَاب .
نَزعْن اللِّبَاس صفَفْن الشُّعُور  ------- خلعْن الحجَاب شَتمْن النِّقَاب .
وفي كلِّ حيٍّ تجِدْ ريحَهُنَّ ---------- دخلنَ العَوَاِلَم مِنْ كلِّ بَاب .
وحَيْثُ حلَلَت فجِنسٌ لطِيفٌ ------- على الأرض ينْبُو  وفَوْقَ السَّحَاب.
قوافلُ تمْشِي بغَيْر ِ رشَاٍد  ----------- فأيْنَ نسيرُ  فيِ هذا الرِّكَاب .؟
فهلْ بعدَ هذا الفسَادِ فسادٌ-------------- وهل بعدَ هَذا التَبَاب تبَاب ؟
دعاةُ الصَّلاح تُنادِي حَذَار ------------ وجَفَّتْ حَناجِرُهمْ  في الخِطَاب؟
فَدِينُ السَّلامِ أمَانٌ ونورٌ   -------- ومِنْهُ  الحَيَاةُ كمَاء الشَّرَاب .
فَحَكِّمُوا فِينَا كتابَ الحَكيمِ --------- وشَرْعِ الحَبِيبِ وهَدْيَ الصِّحَاب.
ففِيهمْ مَلاذٌ كَسبْعٍ شِدادٍ ----------------وفييِهمْ نجاةٌ وفَصْلُ الخِطَاب  .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...