ما حكم مشاهدات الأفلام والمسلسلات التي تعرض فيها صور محرمة ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا .
-------------------
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
يقول الله تعالى :" قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ". النور 24 .
يأمر الباري سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بضرورة غض أبصارهم من كل ما من شأنه أن يفسد إيمانهم ويشوش صفو قلوبهم.
من لطائف الآية الكريمة :
1- تنكير ما يُغض منه البصر للدلالة على عمومه ، أي أن الله لم يبين مما نغض أبصارنا منه ، إشارة إلى تحريم النظر لكل ما من شأنه يعكر صفو القلوب من المشاهدات والمرئيات التي تختلف باختلاف الزمان والمكان .
2- كلمة – من – هي للتبعيض وهي رحمة من الله تعالى ، فالأمر بغض البصر من المشاهدات المحرمة فقط ، فالإنسان مأمور أن يعتدل ويستقيم في مشيته ولا يمشي مكبا على وجهه .
فنظرة الفجأة معفي عنها كما جاء في صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن نظر الفجأة؟ فأمرني أن أصرف بصري. ". قال النووي رحمه الله عند شرحه لهذا الحديث: ومعنى الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم لهذا الحديث .
فلا يجوز النظر للأفلام والمسلسلات وغيرها من الصور التي تكشف فيها العورات وتهيج النفوس وتدفع لارتكاب الفواحش .
فهذه الفتن التي ظهرت في زماننا هي التي دفعت بكثير من شبابنا إلى الخوض في المحرمات وتعاطي المسكرات والمخدرات وصرفت كثير من الناس عن دين ربهم ونهج نبهم صلى الله عليه وسلم .
وبالتالي فخطرها بين واضح خاصة على شبابنا ، فينبغي بيان هذا الخطر والترهيب الشديد من عواقبه الوخيمة ووضع حد لهذه القنوات التي تبث هذه السموم محاولة منها تهديم أركان الأمة بقتل شبابها وتهييج نفوسهم وجعلهم فريسة للملذات والشهوات .
تنويه : يقول جل وعلا كاشفا لمخططات أرباب الشهوات من اليهود والنصارى وأعوانهم " وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا". النساء 27.
وخط الميل بلغ ذروته في زماننا وهو ما يوحي بالخطر المحدق على الأمة بكاملها .
فمشاهدة هذه الأفلام والمسلسلات كبيرة من كبائر الذنوب ومن عقابها العاجل أنه عذاب للنفوس وتهييج للغرائز وغالبا ما ينتهي أصحابها بالأمراض الخبيثة والموت العاجل .
نسأل الله السلامة من كل شر .
والله أعلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق