من غرائب الكلام الموجز :
---------------
- قالت هند بنت النعمان تهجو زوجها الحجاج بن يوسف
وما هند إلا مهـرة عـربـية ..... سليلة أفراس تحللها بـغـل
فإن ولدت فحلاً فللـه درهـا ..... وإن ولدت بغلاً فجاء به البغل.
فسمع الحجاج بذلك فغضب وأراد أن يطلقها ، فأرسل أحد البلغاء وهو عبد الله بن طاهر وقال طلقها بكلمتين ولا تزد عليهما شيئا ، فما دخل عليها قال لها : كنت فبنت .
أي كنت زوجة ، فبنت وهي من البينونة ، أي طلقك الحجاج فبنت منه .
----------------------
- وحكي إن شاعرا كان له عدو، فبينما هو سائر ذات يوم في بعض الطرق إذا هو بعدوه، فعلم الشاعر أن عدوه قاتله لامحالة، فقال له يا هذا: أنا أعلم أن المنية قد حضرت، ولكن سألتك الله إذا أنت قتلتني أمض إلى داري وقف بالباب وقل: «ألا أيها البنتان إن أباكما» . فقال: سمعا وطاعة .
ثم إنه قتله، فلما فرغ من قتله أتى إلى داره، ووقف بالباب وقال: ألا أيها البنتان إن أباكما.
وكان للشاعر ابنتان فلما سمعتا قول الرجل: ألا أيها البنتان إن أباكما. أجابتا بفم واحد: قتيل خذا بالثأر ممن أتاكما
ثم تعلقتا بالرجل، ورفعتاه إلى الحاكم فاستقرره فأقر بقتله فقتله .
لغة بهذه الفصاحة والبيان والبلاغة واللسان أحق أن تكون الرائدة وأمتها السائدة .
