الله أكبر .
ذهب يهجوه ،وبقي يرقب طلعته ، فلما رأى صورته ، توهج قلبه ضياء ، وانشرحت صدره بهاء ، وانطلق لسانه حمدا وثناء ، فلم تنظر عيناه قط مثل طلعته ، ولم يخطر بقلبه قط مثل صورته ، سبحان الله رب العرش العظيم ، إن هذا إلا ملك كريم .
تعطل لسانه عن هجاء السراج المنير ، وانطلق يثني على البدر المستنير .
قيل لحسان بن تابث رضي الله عنه أهجو محمدا ولك ما تريد من المال .
قال : ذروني أرقبه حتى أجد صفه أهجوه بها .
فرجع إلى قومه ووجهه مشرقا كأنه حلية من ذهب ، ثم قال : المال لكم وأنا لمحمد : أشهد أنه رسول الله .
ثم قال مثنيا عليه :
لما رأيت أنواره سطعت .. . وضعت من خيفتي كفي على بصري
خوفاً على بصري من حسن صورته .. . فلست أنظره إلا على قدري
روحٌ من النور في جسم من القمر ... كحليةٍ نسجت من الأنجم الزهر.
فواشوقاه لزيارة قبره ومثواه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق