حديث ايوم الحادي عشر من رمضان.
بعيد ،وغير بعيد .
****************************؟
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام يومًا في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا».البخاري ومسلم رحمهما الله .
*********؟
في سبيل الله : قيل هو الجهاد في سبيل الله ( الرباط ) ، وقيل : ابتغاء مرضاة الله .
"بعَّد الله ": بمعنى باعد كما في رواية مسلم رحمه الله .ومعناه : جعل بينه وبين النار بعدا ومسافة بعيدة .
وجهه : فالوجه رمز الشرف والقدر والقيمة .
خريفا : ( معناه سنة ) والخريف هو أحد فصول السنة وكان العرب يطلقون الخريف على السنة كاملة من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل.
المعنى : تعظيما لشأن الصيام والصائم بين النبي صلى الله عليه وسلم ثواب الذي يصوم يوما يبتغي به مرضاة الله فيكون حجابا له من النار ، فهو الأمن والأمان .
ومقتضى البعد من النار هو القرب من الجنة قال الله تعالى :" وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ " فقربت وأدنيت لهم .
مقابلة : الإشارة للوجه دليل أن شرفهم مصان وقدرهم عال ومقامهم رفيع فوجوههم مسفرة ضاحكة مستبشرة ، وبالمقابل فالكفار ومن كان على شاكلتهم يحشرون على وجوههم ، فلهم عند الله خزي وصغار وعار وشنار قال الله تعالى :" وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا" ( عياذا بالله ) .
لفتة : إذا كان يوم واحد يبعدك من النار سبعون سنة وتنال به هذا القرب وهذه الكرامة من الله فكيف بصيام شهر بكامله فما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على فلب بشر :" إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ".
آيات شافية كافية قال الله تعالى :" إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ*لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ *لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ".
يقال للصائمين في الدنيا : هذا شهركم : فجدوا واجتهدوا .
ويقال لهم في الآخرة : هذا يومكم فافرحوا واسعدوا .
فهي بشرى للصائمين بالفوز برضوان رب العالمين .
اللهم نسألك صيام المتقين وقيام القانتين والجنة مع الأبرار المقربين .
وباعد بيننا وبين النار بعد المشرقين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق