سم الله الرحمان الرحيم
كلمة الشيح/ عبد الله لعريط
في عيد الإستقلال والشباب .
**************************
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
أيها الآباء الكرام أيها الإخوة الأفاضل نقف في هذا اليوم الطيب المبارك وفي هذا اليوم المشهود لنتذكر سويا وقفة من أعز وقفات هذا الوطن الحبيب كيف لا وهي الوقفة التي تذكرنا بأعظم منن الله علينا وأفضل نعمه التي أنعم بها على أبناء شعبنا المفدَّى .
إنه يوم توقف فيه مسار الإستدمار الفرنسي في سطوته وجبروته فوق هذه التربة الطيبة ،.
يوم أعاد فيه الباري سبحانه وتعالى سيادة وكرامة وعزة هذا الشعب الأبي الذي أبى إلا أن يعيش عزيزا مكرما .
يوم رد فيه الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال .
إنه يوم أيست فيه فرنسا من أن تجعل الجزائر المسلمة فرنسية مسيحية ، وأن تجعل من شعب العقيدة والإيمان نصرانيا من عبدة الصلبان .
يوم كذلك يذكرنا برجال صنعوا لهذه البلاد تاريخها وأعادوا لها كبريائها ورفعوا بها إلى عليين .إنهم رجال ثورتنا المجيدة من شهداء ورفقاء .
أيها الأحباب إنه ظرف يجب علينا أن نحيي هذا التراث العريق وهذا التاريج العتيق لهؤلاء الأبطال الأفذاذ لنسكت حناجر المعتدين الذين امتدت أيديهم المدنسة لتنال من شموخ وكبرياء وطهارة شهدائنا الأبرار .
ويكفي شهادة الله لهم الذي خلد ذكرهم في أقدس كتاب فقال تقدس وعلا :" وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"..
آبائي الكرام : يجب أن نبين للأجيال أن الجزائر أبى الله إلا أن تكون رائدة وسيدة لأن تربتها تحتوي هؤلاء الأسياد الذين لا يزال ذكرهم يخيف الأعداء ويربكهم إن فكروا يوما المساس بسيادة هذا الشعب الكريم .
.أيها الأحباب : نحمد الله أننا ننتمي للجزائر ونفتخر أننا من أحفاد شهداء الأمير عبد القادر ، ونعتز بأن لنا في الجزائر رجالا على العهد ثابتون لا يتغيرون بزمان ولا مكان حبهم للجزائر يسري فيهم مسرى الدم في العروق ، ولذلك بحول الله نقول لأبناء شعبنا أن لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، فالجزائر بخير وأبى الله إلا أن تبقى بخير .
أيها الكرام : ليس لنا ما نقابل هذا الفضل الذي جاءنا على أيدي هؤلاء الرجال إلا أن نستجيب لدعوة الله لنا فيهم بذكرهم بالدعاء والثناء فقال جل وعلا :" وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ".نرفع بأكف الضراعة سائلين الله لهم بالعفو والرحمة والغفران .
اللهم نسألك في هذا اليوم المبارك والمشهود أن ترحم شهاءنا الأبرار والأطهار ، اللهم ارحمهم وعافهم واعف عنهم وأنر قبورهم وآنس وحشتهم واغسلهم بالماء والبرد والثلج .
اللهم ثقل بجهادهم الموازين ، وارفعهم به إلى عليين ، في مراتب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
اللهم ارحم من بعدهم الرفقاء من المجاهدين واجعلهم على عهدك ووعدك ثابتين وألحقهم بهم في الصالحين وألحقنا بهم جميعا في جنات النعيم .