السبت، 26 أبريل 2025

قيل لأعر

 قيل لأعرابي في البصرة :

هل تحدث نفسك بدخول الجنة ؟
قال : والله ما شككت في ذلك قط
و أني سوف أخطو في رياضها ..
وأشرب من حياضها ، وأستظل بأشجارها ، وآكل من ثمارها، وأتفيأ بظلالها ، وأترشف من قلالها ، في غرفها وقصورها
قيل له : أفبحسنة قدمتها أم بصالحة أسلفتها ؟
قال : وأي حسنة أعلى شرفاً وأعظم خطراً من إيماني بالله تعالى ، وجحودي لكل معبود سوى الله تبارك وتعالى ...
قيل له : أفلا تخشى الذنوب؟
قال : خلق الله المغفرة للذنوب ، والرحمة للخطأ ، والعفو للجرم ، وهو أكرم من أن يعذب محبيه في نار جهنم

الخميس، 24 أبريل 2025

حديث

 حديث اليوم :

**********
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجه عليهما إلا وجبت له الجنة" رواه مسلم .
---------
مفردات الحديث :
مقبل عليهما : أقبل عليه بوجهه : توجّه نحوَه .
وهنا إشارة إلى التوجه إلى الله والإنشغال بذكره .
-------------
المعنى العام :
-----------------
الحديث بيان لفضل إتمام العمل وحسن آدائه وتجميل مظهره ومخبره .
فالمظهر : يحسن الوضوء .
والمخبر : مقبل عليهما بقلبه .
وبذلك تتم النعمة للعبد ويشعر بحلاوتها فينال بها سعادة الدنيا والآخرة .
الفوائد :
----------
1- المسلم أسبغ الله عليه النعم الظاهرة والباطنة.
2- من لوازم تحقيق السعادة إتقان العمل وحسن آدائه.
3- من الواجب أن يكون المسلم قدوة لغيره في الإحسان.
4- العبادة تربي على الكمال والجمال .
5- سعة رحمة الله بعباده بتوفيقه لنعيم العاجلة والآجلة.
المجاجة : للعبادة حلاوة ينعم بها المحسنون الذين يقومون بها على أتم وأكمل وجه .
عصارة الحديث :
************
السعادة تكمن في إتقان الأعمال مظهرا ومخبرا في جميع ميادين الحياة .
مسك الختام
---------------
قال الله تعالى : "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الإسلام دينا ".
اللهم أتمم علينا نعمك الظاهرة والباطنة .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
--------

الثلاثاء، 22 أبريل 2025

احفظ الله

 حديث الصباح :

---------------
احفظ الله .
--------------
روى الترمذي ( كِتَاب صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقال حسن صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي:
يا غلام إني أعلمك كلمات:
" احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله تعالى لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله تعالى عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف"
المفردات :
*******
تجاهك : تجاه : قبالة ، مواجهة وتلقاءٌ.
استعنت : اِسْتَعانَ صَاحِبَهُ : طَلَبَ مِنْهُ العَوْنَ والْمُساعَدَةَ .
جفت : جَفَّ المِدَادُ : نَشَفَ .
المعنى العام :
*********
الحديث له أثر بالغ في العقيدة التي يصلح عليها حال العباد في معاشهم ومعادهم ،وهو من أحاديث التوجيه والتربية التي ينبغي أن تنشأ عليها أجيالنا ونربي عليها أبناؤنا .
الفوائد :
*****
1- كنت خلف : فمن الأفضل أن تكون الصفوف الأخيرة للأولاد .
2- يجب على المصلح أن ينتبه لمن حوله صغارا وكبارا.
3- التعليم النافع يبدأ من الصغر .
4- من الواجب التركيز على العلم النافع كالعقيدة مثلا .
5- الجزاء من جنس العمل .
6- لا يصلح حال العبد إلا بحفظ دين الله تعالى .
7- من لوازم المحافظة على الدين الدعاء والإستعانة بالله .
8- العلم بأن الضار والنافع والمعطي والمانع هو الله وحده.
9- كلمات مكتوبة في اللوح المحفوظ لا تتغير بزمان ولا مكان .
المجاجة :
*******
اليقين بالله وحفظ دينه والصبر في ذاته من لوازم الوصول وجني المحصول .
الوصية :
*****
ضرورة توجيه الصغار وتربيتهم على العقيدة السليمة وهي التربة الخصبة والطيبة التي يخرج نباته طيبا فيصلح حال البلاد والعباد في الدنيا ويوم المعاد .
والله نسأل السداد والرشاد .

استشارة

 استشارة ؟

---------
ابني مجتهد في دراسته ومعدله جد مرتفعا لكن عند حلول الإمتحانات يمرض ويضعف ويذهب عنه التركيز .
فبماذا تنصحوننا ؟
وبارك الله فيكم .
**************
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فكثير من الطلبة النجباء من يفقدون تركيزهم عند الإمتحانات الفاصلة والمهمة في حياتهم الدراسية .
وهذه الإشكالية موجودة منذ القدم .
فمثلا سيدنا موسى عليه السلام خاف من مواجهة فرعون واشتكى إلى ربه فقال :" قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ (13)". يضيق صدري : ما يسمونه - الضيقة - ولا ينطلق لساني : الخوف من تلعثم اللسان وعدم الإفصاح عن الكلام .
والله أشار إلى المخرج من هذه الضائقة التي قد تحل بالعبد في زمان أو مكان ما ، وهي اللجوء لله تعالى بالدعاء ، فقال الله تعالى على لسان موسى عليه السلام :" قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي".
وعلى العبد أن يستعين على ذلك بترويض النفس على التحمل ، كالرياضة وتجنب الإرهاق البدني والفكري قبل الإمتحان ، والأكل والنوم الجيد ، وأخذ قسطا من الراحة في اللهو المباح .
ووصيتي : هي تجنب كثرة المدارسة والمطالعة التي ينجم عنها الإرهاق الفكري .
والنبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالرفق على النفس وعدم حملها ما لا تطيق وهذا سبب للرسوب قال صلى الله عليه وسلم :" فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى. ". المنبت : هو المتسرع والذي يحاول أن يحقق الأهداف بسرعة ويصل الغايات بالجهد الكبير مع الوقت القصير ، فلا حقق العبد غايته ، ولا حافظ على صحته .
وهنا تأتي مراقبة الأبوين لهذا الإبن ووضع برنامجا لدراسته ومطالعته ، وإلزامه الراحة والتدرج في المعرفة والعلم .
ومن الأمور المفيدة أيضا : جعل يوم في الأسبوع للسفر والإبتعاد عن الأجواء التي تسبب التوتر .
والله نسأل أن يحفظ أبناءنا من شر حاسد إذا حسد ، ومن شر كل ذي شر ، ونسأل لهم التبات والسداد والرشاد .
والله أعلم .

السمت

 صباحيات

*******؟
من اهتم بحسن السمت فليتجمل بالصمت .( من كلام الشيخ).
-----------------------------------------------؟
السَّمْتُ : الهيئة .
المعنى :
إذا كانت هيئة العبد حسنة وكان قليل الفهم والعلم فعليه بمجاهدة نفسه على قلة الكلام وطول الصمت وإذا كان في مجلس الكبار فليزن كلامه قبل النطق به فذلك أسلم له .
قصة للعبرة : قال محمد بن عبيد: جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعْمش رحمه الله، فسأله عن مسألة خفيفة في الصلاة فالتفت إلينا الأعمش فقال: انظروا إليه! لحيتُه تحتمل حفظَ أربعة آلاف حديث، ومسألتُه مسألة صبيان الكُتاب. [السير (تهذيبه) 2 / 646].
خلاصة : من العار كثرة الكلام في مجلس الكبار .
الوصية : أمسك عليك لسانك في مجالس الكبار وأعرف قدر نفسك ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه .
اللهم سدد أقوالنا وأصلح أعمالنا .

الأحد، 20 أبريل 2025

علامة

 من علامات موت القلب .

-----------------------
الجلوس في مجالس اللهو واللغو الساعات الطوال .
وهجران مجالس الذكر والقلق حين حظورها .
من المظاهر : تراه يجلس على قارعة الطريق ، أو يقف الساعات الطويلة في مقهى ، أو تراه يحجز مكانا في ملعب في الحر والقر ربما يمكث فيه يوما بكامله ، أو يجلس في مسرح حتى الساعات المتأخرة من الليل لا يمل ولا يكل .
لكن لو تراه حين يدخل المسجد كيف يتغير حاله ، فور دخوله يجلس وكأنه على جمر وعيناه شاخصتان تعد الدقائق والثواني لخروج الإمام أو انتهاء الدرس والخطبتين ، ينتظر بلهف انقضاء الوقت .
وليحذر الإمام من الزيادة عن الوقت المحدد ، فلا وقت إضافي يذكر .
بل هناك من يشتكي ويهجر الإمام ويقع في عرضه لأنه يزيد دقيقة أو دقيقتان عن الوقت المعلوم .
إنها وبكل بساطة : موت القلوب ونفورها من ذكر الله واستئناسها بالدنيا وملذاتها وشهواتها .
الوصية : افتح قلبك لهذه الوصية الجليلة من الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم أسوتك وقدوتك وهو يعظه ونعمّا يعظ به جل وعلا :" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أمْرُهُ فُرُطًا".
فالنفس مجبولة على النفور من الذكر والركون للدنيا ، وبالتالي فينبغي مجاهدتها وإلزامها على مجالس الذكر بالغدو والعشي حتى تألف ذلك ، وعليك بزاد الصبر والمصابرة ، وإياك أن تميل إلى من يأنسون ويركنون للدنيا وشهواتها .
يذكر المولى جل وعلا بأنها غفلة القلوب وقسوتها التي كم أهلكت من قلوب وحجبتها عن ربها وأبعدتها عن دينها ، يقول بن قيم رحمه الله : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب، والبعد عن الله.
الخلاص والمخرج : ضرورة مجاهدة النفس وشد وثاقها في مجالس الذكر حتى تألف ذلك ، كما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم .واحذر من أهل الأهواء الذين ركنوا للدنيا فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ومجالسة أهل ذكرك .
-----------
للشيخ عبد الله لعريط

خلط

 من كان للناس أقرب كان من شرهم أبعد .

الذي يخالط الناس ويقترب منهم ويطلع على أحوالهم سيقوده ذلك لمعرفة خيرهم من شرهم وصلاحهم من فسادهم .
وبالتالي فيكون محصنا وآمنا من شرهم .
وكان هذا حال الأنبياء مع أقوامهم .
ويشترط لمن يخالط الناس العلم والحلم
-------

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...