الأحد، 20 أبريل 2025

علامة

 من علامات موت القلب .

-----------------------
الجلوس في مجالس اللهو واللغو الساعات الطوال .
وهجران مجالس الذكر والقلق حين حظورها .
من المظاهر : تراه يجلس على قارعة الطريق ، أو يقف الساعات الطويلة في مقهى ، أو تراه يحجز مكانا في ملعب في الحر والقر ربما يمكث فيه يوما بكامله ، أو يجلس في مسرح حتى الساعات المتأخرة من الليل لا يمل ولا يكل .
لكن لو تراه حين يدخل المسجد كيف يتغير حاله ، فور دخوله يجلس وكأنه على جمر وعيناه شاخصتان تعد الدقائق والثواني لخروج الإمام أو انتهاء الدرس والخطبتين ، ينتظر بلهف انقضاء الوقت .
وليحذر الإمام من الزيادة عن الوقت المحدد ، فلا وقت إضافي يذكر .
بل هناك من يشتكي ويهجر الإمام ويقع في عرضه لأنه يزيد دقيقة أو دقيقتان عن الوقت المعلوم .
إنها وبكل بساطة : موت القلوب ونفورها من ذكر الله واستئناسها بالدنيا وملذاتها وشهواتها .
الوصية : افتح قلبك لهذه الوصية الجليلة من الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم أسوتك وقدوتك وهو يعظه ونعمّا يعظ به جل وعلا :" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أمْرُهُ فُرُطًا".
فالنفس مجبولة على النفور من الذكر والركون للدنيا ، وبالتالي فينبغي مجاهدتها وإلزامها على مجالس الذكر بالغدو والعشي حتى تألف ذلك ، وعليك بزاد الصبر والمصابرة ، وإياك أن تميل إلى من يأنسون ويركنون للدنيا وشهواتها .
يذكر المولى جل وعلا بأنها غفلة القلوب وقسوتها التي كم أهلكت من قلوب وحجبتها عن ربها وأبعدتها عن دينها ، يقول بن قيم رحمه الله : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب، والبعد عن الله.
الخلاص والمخرج : ضرورة مجاهدة النفس وشد وثاقها في مجالس الذكر حتى تألف ذلك ، كما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم .واحذر من أهل الأهواء الذين ركنوا للدنيا فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ومجالسة أهل ذكرك .
-----------
للشيخ عبد الله لعريط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...