هذا حلال ، وهذا حرام .
******************؟
قال الله تعالى :" وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) ". النحل .
آية شيبت العلماء وأدخلت في قلوبهم الخشية والرهبة وزادتهم حرصا على الفتوى حتى كان المفتي منهم حين يسأل عن فتيا يتوضأ ويصلي ركعتين ولا يفتي حتى يكون محيطا بهذه الفتيا من جميع جوانبها مطلعا على أحوال وظروف السائل ثم يفتي بما عنده من علم ، وإذا انتهى من فتواه ، استغفر الله ، ثم قال هذا ما عندي من علم والله أعلم .
قيل أن الإمام مالك رحمه الله طرحت عليه أكثر من ثلاثين مسألة فأجاب عن أربعة منها ، وفي المتبفي منها قال : الله أعلم .
لماذا التقول على الله بالفتيا بغير علم .
لايفلحون : خسران الدنيا والدين .
متاع قليل : إشارة على أن علمهم وتقولهم على الله بالكذب من أجل أغراض الدنيا : من مدح ورياء وسمعة ونيل مكانة وأجرة وخدمة مآرب .
ولهم عذاب أليم : مما يلحق بالمفتري من خزي وعار وشنار ونار وبئس القرار .
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: " إنَّ الْعَبْد لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مَا يَتَبيَّنُ فيهَا يَزِلُّ بهَا إِلَى النَّارِ أبْعَدَ مِمَّا بيْنَ المشْرِقِ والمغْرِبِ". متفقٌ عليهِ.
من هذا الكلام : فتوى بغير علم ( هذا حلال ، أو هذا حرام ) .
فلنتق الله ولنترك هذا الأمر لأهله الذين اصطفاهم الله من خيرة خلقه من الفقهاء والعلماء العاملين والربانيين حفظهم الله لهذه الأمة .
ومن أراد الفتوى فعليه بطلب العلم ودور العلم كثيرة ولا حد لطلب العلم .
ومن قال غير هذا : فليصمت ففي الصمت نجاة وزكاة .
اللهم علما ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما .