الأربعاء، 18 ديسمبر 2024

سل

 من علامات موت القلب :

******************
الجلوس في مجالس اللهو واللغو الساعات الطوال .
وهجران مجالس الذكر والقلق حين حظورها .
من المظاهر : تراه يجلس على قارعة الطريق ، أو يقف الساعات في مقهى ، أو يقف في ملعب في الحر والقر ربما يوما بكامله ، أو يجلس في مسرح لا يمل ولا يكل .
لكن لو تراه حين يدخل المسجد وعيناه شاخصتان تعد الدقائق والثواني لخروج الإمام أو انتهاء الدرس والخطبتين ، ينتظر بلهف انقضاء الوقت .
وليحذر الإمام من الزيادة عن الوقت المحدد ، فلا وقت إضافي يذكر .
بل هناك من يشتكي ويهجر الإمام ويقع في عرضه لأنه يزيد دقيقة أو دقيقتان عن الوقت المعلوم .
إنها وبكل بساطة : موت القلوب ونفورها من ذكر الله واستئناسها بالدنيا وملذاتها وشهواتها .
افتح أذنيك لهذه الوصايا من الله لنبيه أسوتك وقدوتك وهو يعظه ونعما يعظ به جل وعلا :" وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا".
فالنفس مجبولة على النفور من الذكر والركون للدنيا فجاهدها وألزمها مجالس الذكر بالغدو والعشي حتى تألف ذلك ، وإياك أن تميل إلى من يأنسون ويركنون للدنيا وشهواتها .
يذكر المولى جل وعلا بأنها غفلة القلوب وقسوتها .
الخلاص والمخرج : ضرورة مجاهدة النفس وشد وثاقها في مجالس الذكر حتى تألف ذلك ، كما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم .
واحذر من أهل الأهواء الذين ركنوا للدنيا فقست قلوبهم عن ذكر الله .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ومجالسة أهل ذكرك .
-----------
للشيخ عبد الله لعريط

تح

 سؤال : عن معنى التحيات لله والصلوات والطيبات .؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
قال عبدُ اللهِ بن مسعود - رضي الله عنه -" كّنا إذا صَلَّينا خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قلنا: السلامُ على جِبريلَ وميكائيلَ، السلامُ على فلانٍ وفلان. فالتفتَ إلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إن اللهَ هو السلامُ - أي السالم من كل نقص وعيب - ، فإذا صلَّى أحدُكم فلْيَقُلْ: التحيّات للّهِ - أي جميع التعظيمات لله )- والصلواتُ ( أي جميع الصلوات لله ) والطيِّبات ( أي جميع الكلمات الطيبات لله ) : السلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ وَرحمةُ اللهِ وَبرَكاتهُ، السلامَ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين ـ فإنكم إذا قُلتموها ( أي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) أَصابتْ كلَّ عبدٍ للهِ صالحٍ في السماءِ والأرضِ ـ أَشهدُ أن لا إلٰهَ إلاّ اللهُ، وأشهَدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه" صحيح البخاري .
المعنى :
التحية : السلام ، والثناء والعظمة .
والجمع : التحيات ، فالسلام والثناء والتعظيم كله لله تعالى ، لأنه أحق بالتحية من غيره فالملك والخلق والرزق والموت والحياة هي لله وحده ، فينبغي أن يكون الثناء كله لله .
الصلوات : جمع صلاة : ومعناها الدعاء ، والعبادة .
فالعبادة من خضوع وقنوت وركوع وسجود ودعاء ورجاء لا تكون إلا لله تعالى ، لأنه تعالى هو الخالق والرازق والمعطي والمانع والضار والنافع .
قال الله تعالى :" قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ".
الطيبات : الطَّيِّبُ : كلُ ما خلا من الأَذى والخَبَث والنقص .
والطيبات : من الأقوال والأعمال والنيات الأحق بها هو الله ، المتصف بصفات الكمال والجلال . لأن المشركين نسبوا للمولى جل وعلا هذه النقائص ، واليهود قالوا يد الله مغلولة ، وغيرها من الضلالات والأباطيل التي وقع ويقع فيها كثير من خلق الله .
فالمؤمن ينسب كل ما هو طيب لله تعالى وينفي عنه كل ما فيه نقص وعيب ، وهذا أدب الأنبياء عليهم السلام مع ربهم جل وعلا ، قال الله تعالى على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام :" الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ*وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".
فينسب لربه كل ما هو حسن وطيب وينفي عنه كل ما فيه نوع من الحرج على الأنفس ، فالنفس تحتاج لهداية وأكل وشرب وحياة بعد موت ومغفرة ورحمة ، لكن تكره المرض ، فنسب سيدنا إبراهيم المرض لنفسه والشفاء لله " وإذا مرضت فهو يشفين".
ثم التحية والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فهو يحتاج لهذه التزكية في الأولين والآخرين ، باعتباره أسوة المؤمنين وقدوة الناس أجمعين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يتعرض لهذه الضلالات والشبهات وتمتد إليه يد اليهود والنصارى وأعوانهم للنيل منه ومن أتباعه من العلماء والمصلحين ، لذلك ثنى الله بالسلام عليه وعلى المؤمنين به وبرسالته كما جاء في هذا الحديث الشريف " السلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ وَرحمةُ اللهِ وَبرَكاتهُ، السلامَ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين" ، فسَلِم النبي صلى الله عليه وسلم من كل ما نسب وينسب إليه ، وله ولأمته الأمن والأمان في الآخرة دار السلام .
وختام هذا الحديث بالشهادة : وهي الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وهي دليل التوحيد ومن قالها كان في سلام وإذا اعتقد بها مات في سلام ولقي الله وهو عنه راض .
فكما أرادها الله أن تكون في ختام هذه التحية فأرادها كذلك للمسلمين أن تكون هي آخر قول في هذه الحياة حتى يضمن لهم بها الجنة .
والله أعلم .

سل

 س/ ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم :" مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ".

الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
الحديث يبين لنا خطورة الكذب والإفتراء .
فمن الناس من يعقد الجلسات للهو واللغو ويصطنع الكذب في حديثه ليسلي غيره أو ليضحك السامعين وهذا وزره عظيم .
-------
جاء في "عون المعبود" :
" (وَمَنْ تَحَلَّمَ ) : أَيْ اِدَّعَى أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا ( كُلِّفَ ) : مِنْ التَّكْلِيف أَيْ يَوْم الْقِيَامَة ( أَنْ يَعْقِد شُعَيْرَة ) : أَيْ وَلَا يَسْتَطِيع ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْد بَيْن طَرَفَيْ شُعَيْرَة غَيْر مُمْكِن .
وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ رحمه الله : (أَنْ يَعْقِد بَيْن شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَل) ، قَالَ الْقَسْطَلَانِيّ رحمه الله : وَذَلِكَ لِأَنَّ إِيصَال إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى غَيْر مُمْكِن عَادَة , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ اِسْتِمْرَار التَّعْذِيب " انتهى .
-------
وفي زماننا كثر التحدث بالكذب واصطناع القصص والحكايات لغرض التسلية والإستمتاع والفكاهة وهذا كله ينتهي بأصحابه إلى العذاب الأليم .
يقال لهذا المفتري نهاية عذابك عندما تنتهي من عقد طرفي شعيرتين - مفرد شعيرة : من الشعر - وهذا محال ، وهو دليل استمرار العذاب - عياذا بالله - .
نسأل الله السلامة من كل شر والغنيمة من كل بر .
والله أعلم .
كل التفاعلات:
١٣
٤
١
مشاركة

كرم

 درس الليلة

*********
التكريم
-------
قال الله تعالى :" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)". الإسراء.
- تكريم الله للإنسان بالحياة .
- تكريمه الخلقة المستقيمة والصورة الحسنة .
- تكريمه بالعقل وهو من أعظم نعم الله عليه .
- تكريمه بالعلم والفهم والإدراك .
- تكريمه بالشريعة وهي نظام ومنهج لتقويم السلوك والأخلاق ليحيا الحياة الطيبة .
- كليات الشريعة ومقاصد الدين : حفظ العقل والدين والمال والعرض والنسل .
أثر التكريم : العبادة الحقة التي تليق بجلال الله وإكرامه وتكون باتباع سبيل الأنبياء والرسل .
.
الخلاصة : لا يُعبد الله حق عبادته حتى يُعرَف أثر إكرامه ونعمائه على عباده .

ليل

 درس الليلة .

*********؟.
عن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي " رواه الإمام احمد رحمهالله .
- معنى العفو والعافية .
- عافية الدنيا والآخرة .
- العافية في الدين : سلامة العقيدة ، الإستقامة ، والسداد والرشاد .
- الدعاء بسلامة الأهل والاموال من الآفات .
-ستر العورات والأمان من الروعات والمخاوف .
- من ستر مسلما ستره الله .
- الدعاء بالحفظ من جميع الجهات لأن البلاء لا يدري العبد من أين يأتيه .
الخلاصة : على العبد أن يدعو بالسلامة والأمن والخير له ولأهله وولده وبلده .

صباح

 صباحيات .

*******؟
كثير من السعادة في ترك وليس في كسب : ما تريد ..!؟. من كلام الشيخ .
***********؟
كثير من الناس من يظن أن سعادته وراحته في هذه الحياة الحصول على ما يريد .وتحقيق أمنياته فيها وطلباته ونيل رغباته .
وقد يكون ما يتمناه وما يريد الحصول عليه يسبب له المتاعب والمصائب ويكون سبب شقائه وعنائه .
قال الله تعالى :" وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ". البقرة 216.
كم من شخص طلب المال وكان سببا لشقوته .
كم من شخص طلب الجاه وكان سببا في خزيه .
كم من شخص طلب المسئولية وكانت سببا في خسارة دينه .
وكم من شخص أحب الظهور فقسم ظهره .
والخير في ما اختاره الله وأراده لك .
فعليك بوصية نبينا صلى الله عليه وسلم :" وارضَ بما قَسَمَ اللهُ لكَ تكُنْ أغْنَى الناسِ.".
اللهم ارزقنا الصبر والقناعة فإنهما نعم البضاعة .

الاثنين، 16 ديسمبر 2024

دمن

 الإيمان علاج الإدمان .

*****************؟
شرب المخدرات والمهلوسات وكل ما من شأنه يميت ويقتل شاربه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"ومَن شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهو يَتَحَسَّاهُ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا". رواه مسلم رحمه الله .

يا شارب الدخان والمخدرات وأدوية فساد العقل أو أي سم مميت وقاتل : إحذر فمعاناتك ليس لها حد ، ففي الدنيا ما يصيبك من أمراض هالكة من سرطانات تقضي على بدنك وتفسد عنك حياتك وتجعلك عرضة للموت فأي لحظة .

وهل تنتهي هذه المعاناة بالموت بل تزداد بعد موتك في نار جهنم خالدا مخلدا .

لا تستمع للإغراءات ولا للإدعاءات ولا للتأويلات ، وخذ بفتوى وتحذير نبيك صلى الله عليه وسلم ، وأنقذ نفسك من دخان الدنيا ودخان الآخرة .

تب إلى الله يا مدمن فلا نجاة لك من هذا المصير المحتوم ( في دنياك قبل أخراك ) إلا بالعودة لرحاب الله .

قال الله سبحانه :" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

يد الله لك ممدودة بالليل والنهار لينقذك مما أنت فيه من دمار ويمتعك في دنياك بتقوى الأبرار وينقلك لجنته في دار القرار قال سبحانه "وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍۢ فَضْلَهُ".

فلا تيأس ولا تقنط من واسع رحمته وعفوه وتيسيره وتدبيره ، ولا تقل الأمر عظيم فالله أعظم ، ولا تقل هو كبير فالله أكبر .

فالتوبة التوبة والعودة العودة الآن قبل فوات الأوان "فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مبِينٌ".

فاللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واعف عنا إنك أنت العفو الكريم .

رمضان

  عند كثير من الناس أن معظم ما يوضع على مائدة الإفطار يرمى في القمامة . فقد يشتري المسلم بما قيمته الف دينار وقد يأكل ربعه والباقي يرمى في ا...