كلمة بمناسبة عيد الإستقلال
***********************
النصر نعمة كنعمة الماء والهواء .
وهو من أفضال الله التي يجب الفرح بها : "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ..".
وهو من أعظم محبوب لقلوب المؤمنين : وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ."
وكل نعمة يرجى أن تُنال من البشر إلا النصر فهو من الله وحده : "وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ".
والسبب الوحيد والمباشر لتحقيقه هو : الوحدة :" وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ".وتذهب قوتكم وبأسكم، فتضعفوا ويدخلكم الوهن والخلل.
وقال جل وعلا :"وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ".
فلا يتأتى نصر لأمة شتات مزقتها الفرق والأحزاب وأضعفتها الفتن .
لطيفة : بالنسبة للمسلمين حتى ولو تحققت وحدة فلا يمدهم الله بنصره حتى ينصرونه .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ".
نصرة الله : في تمكين دينه وتطبيق شريعة نبيه .
دولة راشدة تدين بدين الله وتقيم عدالة رسول الله ولا تخاف في الله لومة لائم .
وهي رسالة شهدائنا الأبرار ورفقائهم الأحرار .
وسيحقق الله أمنية الشهداء الذين قضوا نحبهم على أيادي الذين ينتظرون من بعدهم .
وستحيا الجزائر الحبيبة كما أرادها الله وأرادها الشهداء والمخلصون من أبنائها .
المجد والخلود للشهداء وتحيا الجزائر .