حديث الصباح.
***********؟
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن، كسوت عورته، وأشبعت جوعته، أو قضيت حاجته." رواه الطبراني وحسنه الألباني رحمهما الله .
--------؟
الحديث المرفوع هو: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، وسواء كان المضيف هو الصحابي أو من دونه، متصلاً كان الإسناد أو منقطعاً.
وقد سمي هذا النوع من الحديث بالمرفوع، نسبة إلى صاحب المقام الرفيع وهو: النبي صلى الله عليه وسلم.
************؟
تدبر الحديث : من عظيم ما تجنيه أمة الإسلام من ثمرات عبادتها تماسك أفرادها وفي تماسكهم قوة وحصن مانع ومتين .
ومن جملة التوصيات التي دعا إليها نبينا صلى الله عليه وسلم : إيصال الخير للغير .
فجعل من أفضل وأحب الأعمال في ديننا الحنيف والذي يعتبر نتاج العبادة الصادقة والعقيدة الصافية ( إدخال السرور على المسلمين ) تطعم جوعاتهم وتكسو عوراتهم وتقضي حاجاتهم .
وفي ذلك جاء قول الباري سبحانه وتعالى :" وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا"
والجزاء من جنس العمل فإدخال الفرح والسرور على المسلمين هي من الأعمال المدخرة عند الله ففي الآيات التي بعدها قال جل وعلا :" ولقاهم نضرة وسرورا".
تذكرة : في هذه الموجة من البرد خاصة في المناطق النائية وفي بيوت الفقراء والأيتام فلا أحب إلى الله ولا أفضل من أن تدخل الفرحة والسرور على هذه القلوب اليائسة والبائسة بفعل هذه الشدة من البرد والثلج وما يعقبها من جوع وحاجة وفاقة .
نقول : دخر لنفسك فرحا وسرورا ، وكن ممن يبادرون في هذا الخير ولسان حالهم :" إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا *إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا".
فطمعهم ورجاؤهم في أن يؤمنهم الله من عقوبته في يوم قماطر طويل تعبس فيه الوجوه من شدة مكارهه إنه يوم كان مقداره :" خمسين ألف سنة ".
فيا سعادة من عناهم مولاهم بقوله :" فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ". أتم عليهم نعمته الظاهرة : الحسن والجمال والبهاء والكمال ، ونعمه الباطنة : الفرح والسرور والسعادة والحبور .
اللهم اجعلنا سببا في فرح المسلمين وسرور المؤمنين وفي مرضاتك يا رب العالمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق