قصة وعبرة .
************
يحكي أحد حجاج بيت الله الحرام أنه رأى مجموعة من الحجاج يبدو أنهم من بلاد أعجمية غير عربية ، يتقدمهم رجل من بلادهم يقرأ العربية ؛ إلا أنه لا يفهمها .
وذلك أنه كان يقرأ من كتاب الأدعية ، وهم يردّدون وراءه ، حتى صار يقول : طُبع ، فيقولون : طُبع ، فيقول : في الرياض !! ، فيقولون : في الرياض ، فيقول : في مطبعة ، فيقولون : في مطبعة .....إلخ .!!.حتى أتى آخر نقطة من الكتاب .
العبرة :
******
الكثير من يقرأ ولا يفهم ، وينشر ما يقرأ دون تتبث ولا تريث .
وربما يئوّل الكلام على حسب ما يراه ويفهمه وهو بعيد كل البعد من الصواب
*****
عن مُعَاوِيَةَ بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ).
فالخير كل الخير في الفقه وفهم الدين وأحكامه وتعاليمه .
والفقه هو الفهم ، وإدراك ماهية الشيء ، وهو الفطنة والنباهة .
قال الله تعالى :" يفقهوا قولي " طه/ 28 .
فمن لم يكن له فقه للأمور فقد يكون ضرره أكبر من نفعه .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ". رواه أبو داود -3660
اللهم فقهنا في أمور ديننا ودنيانا وعلمنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق