تذبر آية :
*******
قال الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (27)". الأنفال .
لطيفة : لا تخونوا الله والرسول : فالعطف هنا لبيان أن خيانة الله هي خيانة لرسوله وخيانة الرسول هي خيانة لله .
للتأكيد على أن خيانة هذه الأمانات عظيمة ولا يستهان بها .
فقد يكون العبد مؤديا لحق الله والرسول لكن مضيعا لحق والديه فقد باء بالخسران .
ثم أمر آخر وهو أن الأمانات جاءت بصغة الجمع : فلم يقل وتخونوا أمانتكم ، بل أماناتكم ، لأنها كثيرة ومتعددة .
وهذه الأمانات هي ما كانت متعلقة بخلق الله ، من الحقوق والواجبات .
كحق الوالدين والأرحام ، وكآداء الوظائف والمسئوليات والودائع وغيرها .
لفتة : أشير في هذا المقام لأمانة عظيمة وجليلة وهي : الإمامة .
فالإمام أسندت إليه مهمة عظيمة وهي مهمة الأنبياء والرسل ، أمانة التبليغ .
فخيانة هذه الأمانة هي خيانة للأنبياء والرسل .
ومن خيانة هذه الأمانة أذكر نقاطا :
- غياب الإمام عن الصلوات بدون عذر .
- مساجدنا خاوية على عروشها من حيث الوعظ والإرشاد .
- عدم الإجتهاد من قبل الإمام في التحصيل العلمي .
- انعزال الإمام عن مجتمعه وعدم تطلعه على الأحداث من حوله ..
- أمانة الفتوى : والفتوى هي بمثابة توقيع عن الله ورسوله ، وكثير من الأئمة لا يخشون الله في فتواهم ويقتون بغير علم .
- تشدد الإمام وتعنته والإنتصار لرأيه وعدم اتباع العلماء والرجوع للهدي والسنة ، بل ربما تجد من يكفر المسلمين كمن يفتي بتكفير تارك الصلاة وأصحاب الكبائر ، مخالفا في ذلك للأصول .
- نظافة المسجد خاصة في زمن يساء فيه للمساجد وروادها ، فيجب أن يكون مسجدك أيها الإمام قدوة في النظام والنظافة والأمن .
خلاصة : نحن نعيش نشوة الإحتفال بمولد نبينا صلى الله عليه وسلم ، وتجديد العهد بمحبته .
وهنا نقول : سوف يكون الإحتفال بمولده بدعة مستنكرة إذا احتفلنا به بإيقاذ الشموع والمفرقعات وعقد جلسات للأكل والشرب والحفلات .
وسوف يكون إحتفالا سنيا نتاب عليه : إذا عقدنا العزم مع الله بالعودة لهديه وسنته والتزم بها كل منا في بيته ومكان عمله وفي جميع أحواله وأعماله .
خاصة قدوة المجتمع من الأئمة والمصلحين .
نسأل الله أن يبرم لنا إبرام رشد وهداية .
والله من وراء القصد والهادي لسواء السبيل .
----
ملاحظة : هذه التوجيهات موجة إليَّ خاصة ، فنصحت بها نفسي وأعلنت بها فربما ينفعني الله بها وينفع بها غيري .
والله أعلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق