من أسماء الله الحسنى : القدوس.
وقد ذكر مرتين في القرآن في سورتي الحشر والجمعة
قال الله تعالى :(هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام ) الحشر 23
المعنى اللغوي: تقدّس في اللغة يعني تطهر
ومنها التقديس أي التطهير.
التَّقَدُّسُ لِلصَّلاةِ: التَّطَهُّرُ لَها.
وقدس الرجل لله أي طهر نفسه بعبادته وطاعته ، وعظمه وكبره :
ومنها قوله تعالى :(وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون . )البقرة 30
ومعنى ونقدس لك : يعني يا رب نحن نطهر أنفسنا ، ونقدسها كي نكون أهلاً للإقبال عليك .
ومهمة الإنسان في هذه الحياة : هي أن يعمل جاهدا في طهارة قلبه وقالبه ، قال الله تعالى :" وثيابك فطهر والرجز فاهجر ".
حتى يكون أهلا للقبول في دنياه وأهلا للجنة في أخراه .
والقدوس المطهر المعظم فهو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص.
قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله : هو المنزه عن كل وصف يدركه حس أو يتصوره خيال أو يسبق إليه وهم .
وقَال الإمام ابن القيم َ رحمه الله : القدوس: المنزه من كل شر ونقص وعيب ، كما قَالَ أهل التفسير : هو الطاهر من كل عيبَّ المنزه عما لا يليق به .
الفائدة :
1- فطهارة الباري سبحانه : بلا كيف ولا تأويل ولا تعطيل ، فهو ليس كمثله شيء ، وهو نور وأشرقت بنوره السماوات والأرض ، فيجب نفي عنه الشبه ثم ننفي عنه ما لا يليق بكماله وجلاله من صفات البشر ، تقدس وعلا .
2- يجب على العبد أن يعمل على طهارة قلبه وقالبه ، بنور الوحيين ويتبع سبيل الأنبياء والمرسلين حتى ينال القبول من رب العالمين ويلحقه الله بالصالحين في جنات النعيم .
3- مجتمع القداسة والطهارة هو جنة أهله العاجلة وهي الجنة التي عاش فيها سلف الأمة الصالح رضي الله عنهم .
أما مجتمع النجاسة والفحش والفاحشة ، فحياة أهله نار في ثوب نور وجحيم في لباس نعيم ونهاية أهله أليمة وخاتمتهم عقيمة .
اللهم طهر فكرنا من ظلام الجهل والوهم ، ونورنا بنور العلم والفهم ، وجنبنا حياة أهل الجحيم يا قدوس يا سلام يا رحيم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق