معنى بيت شعري .
***************
سيمنع منك السبق إن كنت سابقا ---- وتقتل إن زلت بك القدمان .
-----------
المعنى : إن كنت سباقا وسبقت القوم فأبدا لن ينصفوك ولن يقدروك وسوف يخذلونك .
في واقعنا : كثير هم الذين لا ينظرون إلا من الزاوية الضيقة أو ينظرون بالعين السوداء
فإن كنت ممن أنعم الله عليهم بالعلم والفهم وسبقت القوم وحزت المكانة أو الوظيفة ، أو كنت سباقا في فعل الخير والمعروف ، فاعلم أن الكثير لا يعترفون بمكانتك وبقدرتك وبخيرك ومعروفك وستزدريك أعينهم .
والأمر الأدهى من ذلك والأمر لو قدر الله وزلت قدمك وابتليت بمكروه أو ضعفت بعد قوة أو افتقرت بعد غنى أو تعسرت عليك بعد يسر ، فاعلم أنها النهاية لك من قبل هؤلاء ، فتجد لسان الواحد منهم أطول من بدنه ، يسله ويشحذه للتشفي فيقذفك بأشنع وأبشع الكلام ، ويسعى في ايصال الأذى إليلك بكل ما في جهده ووسعه .
المخرج : هو ضرورة تتبع هدي الصالحين من خلق الله تعالى ، فيجب الإخلاص لله تعالى والتوكل عليه والعمل بما شرعه لعباده .
وخير قدوة في ذلك كله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي إن أصابته حسنة حزنوا وإن أصابته سيئة سعدوا ، قال الله تعالى :" إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (50) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)". التوبة .
لكن صبر عليه الصلاة والسلام وواصل الجهاد ولم يتبطه حقد الحاقدين وحسد الحاسدين وكله إيمانا ويقينا بنصر الله ، حتى بلغ الهدف وحقق المراد ونال الرفعة والمكانة .
ويجب أن نقتفي أثره لأن الأعداء كثر خاصة في زماننا .
اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ
-------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق