بسم الله الرحمان الرحيم .
الإستشارة .
من بين أسباب قوة السلطان ودوام ملكه استشارة من حوله في الأمور الصغيرة والكبيرة .
قال الله تعالى في شأن ملكة سبأ التي أوتيت من الملك ما قال فيه ربنا جل وعلا :" إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ". النمل 23.
فرغما ما أوتيت من سلطان وملكا عظيما في ذلك الزمان إلا انها كانت على جانب من التواضع كبيرا .
والدليل على أنها تستشيرهم في الصغيرة والكبيرة قولها :"ما كنت قاطعة أمرا" أي كبيرا أو صغيرا .
فكانت تشاور الحكماء والعقلاء قبل حلول الأمر الكبير الذي يحتاج إلى تدبير وتفكير .
وانظروا لطاعة من حولها حين عرضت عليهم المشورة:" قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ".النمل 33 . الطاعة والإذعان .
الفائدة : أن المشورة ومشاركة العقلاء والنبلاء والعلماء وأهل الإختصاص في أمور أي سلطة ودولة لها فائدتان :
1- أنها من أسباب كسب ثقة الرعية وحبهم لولاة أمورهم وطاعتهم لهم .
2- هي من أسباب قوة السلطان وشدة بأس رعيته وبقاء ملكه مهما اشتدت المصائب وعظمت المحن .
اللهم إنا نسألك السداد والرشاد ، والفلاح والنجاة للرعية والرعاة .
-------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق