حوار قصير في القرب من الله جل وعلا ورسوله ﷺ
سألني فقال : كيف تفوز بقرب الله تعالى ؟
علمت أنه يريد إخباره بالصلاة والقيام والصيام ؟
لكن قلت : أقترب من مريض أو مبتلي ؟
قلت رب زدني علما .
فقال : آمين .
ثم ذكرت له هذا الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله جل وعلا يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده|. رواه مسلم رحمه الله .
لطيفة : في هذا الحديث القدسي كل الأعمال يقول فيها " لوجدت ذلك عندي " إلا في زيارة المريض قال "لوجدتني عنده ". وهي نسبة تشريف وتكريم لكل زائر وهي من باب الترغيب في هذا العمل الإنساني والخيري من أعمال البر والصلة والتضامن ." لوجدتني عنده " فينال العبد هذا القرب من الله .
ثم سألني : كيف تفوز بقرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟
ودوما علمت أنه يريد شيئا من السنة ( صياما أو قياما ).
قلت : أدنو من يتيم وقم بخدمته؟
فقال وما علمك؟
قلت : حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كَهاتين ، وأشارَ بأصبُعَيْهِ يعني : السَّبَّابةَ والوسطى". صحيح الترمذي رحمه الله ..
الفائدة :
- لا شيء أفضل وأحب إلى الله ورسوله كإيصال الخير للغير .
- الدين دين مواساة وإحساس وشعور بمن حولك .
- كثرة الصلاة والصيام من عوامل تليين القلوب للمبادرة لخدمة من حولك .
- الناس لا تحتاج لصلاتك بقدر ما تحتاج لمالك وعونك .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ ، تَكشِفُ عنه كُربةً ، أو تقضِي عنه دَيْنًا ، أو تَطرُدُ عنه جوعًا". صحيح الترغيب .
اللهم فرج كرب المكروبين واشف مرضى المسلمين واقض الدين عن المدينين وانصرنا على القوم الكافرين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق