سم الله الرحمان الرحيم
المحاسبة :
جاء في الحديث الصحيح أن الأمين جبريل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان ، فقال عن الإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
فلا يصلح إسلام ولا إيمان إلا بالإحسان .
والإحسان : هو القيام بتكاليف العبادة من إسلام وإيمان بإتقان أي : على التمام والكمال كما يليق بجلال الله وكماله .
ولتنظر : ضرورة المحاسبة .
نفس : كل نفس مهما علا شأنها حتى ولو نفس نبي وصفي وتقي . .
ما قدمت :
- إما خيرا فتحمد الله وتطلب الثبات وتواظب عليه . لأن الموفق والهادي للخير هو الله .وهذا لسان حال أهل الجنة لما وردوها : وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
- وإما شرا فتتوب للرب سبحانه :
- الشر قسمان : الكبائر والصغائر ، إن كانت كبيرة فواجب على العبد فيها التوبة النصوح ،أما ما دون ذلك فضرورة ملازمة الإستغفار بالليل والنهار .
لغد : أي ليوم القيامة ، هذا اليوم الذي يحاسب فيه العباد على النقير والقطمير .
قال جل وعلا : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خرذل أتينا بها وكفى بنا حاسبين .
الفوائد :
- الدعوة إلى محاسبة النفس قبل حلول يوم الحساب ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا".
- إستواء العباد أمام الرب سبحانه وتعالى ، فيحاسب النبي والتقي والصفي كما يحاسب غيرهم من خلق الله : وهذا دافع للخشية والخوف ، كما كان عليه الصالحون من خلق الله تعالى .
- ضرورة ملازمة العمل الصالح ومجانبة العمل الطالح .
- يوم القيامة هو يوم الامتثال أمام الكبير المتعال فيحاسب على الصغيرة والكبيرة : وهذا دافع لحرص العبد على مجانبة الذنوب صغيرها وكبيرها خفيها وجليها حتى يأتي الله يوم القيامة بقلب سليم فيفوز بجنات النعيم .
الخلاصة : حاسب نفسك ما دمت حيا ، فما بعد الموت حسابا ، فإما ثوابا وإما عقابا .إما دار نعيم وإما دار جحيم .
نسأل الله عملا صالحا متقنا متقبلا .