إخوة أعداء .
ناس لا يزالون في صراع وحرب ضروس بينهم .
ينهشون لحوم بعضهم
ويسفكون دماءهم
فرق وطوائف وجماعات وأحزاب
كل منهم يبرر أنه الوحيد على الجادة .
كل منهم يبرر أن غيره أو من لم يدخل تحت لوائه وليس في صفه فهو على غير هدى وفي الضلال المبين .
يترصدون زلل غيرهم ويحرصون على نشرها في الآفاق
يتربصون لبعضهم الدوائر .
وكأن الله لم يهد سواهم .
ضاربين نصوص الشريعة وأصول الدين عرض الحائط
الناظر لكلامهم وخطابهم وكأن الوحي ينزل عليهم .
فرقوا الصفوف وشتتوا الأمة .
وزرعوا في نفوس الناس اليأس والقنوط .
وأدخلوا في قلوبهم الشك في دينهم وعقيدتهم.
نقضوا العهود والمواثيق فأحلوا أموال المسلمين وأعراضهم ودماءهم .
ينسبون للدين ما الله ورسوله منه براء .
كم هي شديدة المصيبة في الدين ، لذلكم كان نبيا صلى الله عليه وسلم يتعوذ منها ، ففي الحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما :" وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا ". صححه الإمام الألباني رحمه الله .
لطيفة : المصيبة في الدين من أسبابها الحرص على الدنيا ووصول حميم التعلق بها إلى القلوب وجعلها هي أكبر انشغال وأكبر هم ، فيها التفكير وفي سبيل تحصيلها التدبير ولأجلها يقتل الصغير والكبير .
اللهم أبرم لنا ابرام رشد وهداية وسداد ورشاد .

