وصية :
******
تحية أهل الجنة وأهل الإيمان في الدنيا هي :
السلام عليكم .
وإن شاء المسلم زاد ورحمة الله فله ذلك .
أما ما يبعثه كثير من الإخوة حين يريدون التحية بكلمة : سلام ، فهذه غير مشروعة ولا ينال عليها المسلم شيئا .
وقد بين العلماء عليهم رحمة الله أنه يجوز أن يقول المسلم ، سلام عليكم كما جاء في القرآن الكريم :" وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ". أو غيرها من الآيات .
قال النووي في "الأذكار" (ص 356-358) :" اعلم أن الأفضل أن يقول المُسَلِّم : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ،
و المكروه هو أن يقول المبتدئ : عليك السلام أو عليكم السلام ، لأنها تحية الموتى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .فقد روى أبو داود (5209) والترمذي (2722) عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ رضي الله عنه قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ( لا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود عليهما رحمة الله .
ومعنى تحية الأموات : هو كما كان عليه الشعراء وغيرهم ، كما في قول أحدهم :
عليكَ سلامُ الله قيسَ بن عاصمٍ ---- ورحمته ما شاء أن يترحما
والخلاصة : أن يلقي المسلم السلام كما هو مبين في الحديث الشريف حتى ينال الثواب وحتى يتحقق منه مراد الشارع الحكيم في نشر المحبة والأخوة بين الناس ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ،أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟
أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ " .رواه مسلم في صحيحه(54).
والله الموفق والهادي لسواء السبيل .
والله أعلم .